أبو علي سينا

291

المباحثات

الأول دائما ، والموصوف به لا يصحّ أن يكون له الحالتان - أعني حالتي الوجود والعدم - . ومخالفته للصنف الثاني الذي « 344 » هو الوجود باعتبار هذه الجهة ، فلأن الوجود وإن كان يوصف به الشيء في « 345 » حالة الوجود فقط ، فإن الموصوف به العام يصح [ عليه الوجود تارة ، والعدم [ تارة ، ووجوب الوجود لا يصح ] « 346 » لما يوصف ] « 347 » به الحالتان جميعا ، بل حالة واحدة . ومخالفته للصنفين جميعا من جهة أخرى : فلأن « 348 » كل واحد من إمكان الوجود والوجود ، فالشيء الموصوف بهما « 349 » يكون « 350 » لا محالة ماهيّة مفردة موضوعة للاتّصاف « 351 » بكل واحد « 352 » من الصفتين ، هي غير كل واحد « 353 » من الصفتين ، فلذلك يصحّ أن يعتبر لها تارة الاتّصاف بالصفتين ، وتارة الخلوّ [ عنهما بحسب اعتبار ] « 354 » ذات الموصوف ؛ ووجوب الوجود ، فإن الموصوف به لا يجوز أن يكون ماهيّة « 355 » مفردة موضوعة للاتّصاف هي غير هذه الصفة - لما بيّن في موضعه - فلذلك لا يصحّ « 356 » أن يعتبر له تارة الاتّصاف به وتارة الخلوّ عنها « 357 » بحسب اعتبار ذات الموصوف . فصل « 358 » ( 824 ) للماهية لا محالة نسبة إلى الوجود ، فإما أن يكون نسبتها إليه أن

--> ( 824 ) راجع الشفاء : الإلهيات ، م 8 ، ف 4 ، ص 346 . ويحتمل كون هذا الفصل ( إلى آخر الفقرة 826 ) من كلام بهمنيار كتبه تعليقا على الفقرة ( 867 ) فادخل في المتن . ( 344 ) لر : لزم . ( 345 ) « في » غير موجود في ج . ( 346 ) ساقطة من لر . ( 347 ) ج : أخرى ، ووجوب الوجود لا يوصف . ( 348 ) ج : فان . ( 349 ) لر : والشيء الموصوف بها . ( 350 ) « يكون » ساقطة من ج . ( 351 ) الانصاف . ( 352 ) لر : واحدة . ج ساقطة . ( 353 ) « واحد » ساقطة من ج . ( 354 ) ج : عنها باعتبار . ( 355 ) لر : ماهيته مفرده موضوعه الاتصاف . ( 356 ) « لا يصح » ساقطة من لر . ( 357 ) ج ، لر : عنه . ( 358 ) العنوان غير موجود في ج ، م ، د .